كامل سليمان
419
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
ما ليس فيه ، ووجّه على الأهواء « 1 » . . ( وقد أحدث ما ليس فيه ، ووجّه على الأهواء ، لأن بعض قرّاء عصرنا يزيد في الآيات لإتمام النغم ، ويترنّم ترنّم المطرب بمثل قوله : اللّه أكبر ، وللّه الحمد . . ثم يسقط بسم اللّه الرحمن الرحيم ويفعل الأفاعيل ليقيم السامعين ويقعدهم بالصوت الجميل والترجيع المسكر ! ! ! وقد ورد مثل هذا الحديث القدسيّ عن الصادق عليه السّلام بلفظ : ) - إذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق وأحدث فيه ما ليس فيه ، ووجّه على الأهواء ، ورأيت الدين قد انكفأ كما ينكفىء الماء في الإناء ، ورأيت الشرّ ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر أصحابه « 2 » . . . ( ثم وصف صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرحلة من مراحل المروق من الدين لا تتعدّانا حين قال : ) - ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ، ولا يعمل القائل بما يأمر « 3 » . ( وهذا قول يديننا بشهادة منابرنا علينا ، فإنّ ديدننا اليوم أن نأمر بالمعروف ونتركه ، وأن ننهى عن المنكر ونفعله ونقع فيه ! . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - يكفر باللّه جهرة . . وتؤخّر الصلوات ، وتشرب القهوات - أي الخمور - وتشتم الآباء والأمّهات « 3 » ! . ( وهذا كله من خبزنا الذي تقتات قلوبنا به . . بل سبّ الخالق - والعياذ باللّه منه - لا غرابة فيه ولا استنكار له ! ! ! ومثله ما جاء في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ) - سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفى من الحق ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه ورسوله ! . وليس عند أهل ذلك الزمان سلعة أبور من الكتاب - القرآن - إذا تلي حق تلاوته ، ولا أنفق منه إذا حرّف عن
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 183 ومنتخب الأثر ص 428 وبشارة الإسلام ص 131 وص 76 والبحار ج 52 ص 256 وص 258 . ( 2 ) البحار ج 52 ص 260 . ( 3 ) بشارة الإسلام ص 75 وص 23 بعضه ، وإلزام الناصب ص 181 وص 194 والملاحم والفتن ص 62 أوله ، ومثله في الحاوي للفتاوي ج 2 ص 147 .